قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
تكرر كثيرًا أفادها قطعًا، وإلا أفادها ظنًا.
وأما شهادة الأصول فالمقصود بها أن أصول النحو المروية عن العرب تشهد
لصحة الحكم بجامع العلة مثل أن يحتج نحوي على أن (أين) اسم مبني لتضمنه
معنى الحرف وكل اسم تضمن معنى الحرف فحقه البناء.
قال ابن يعيش: «وأسباب البناء مُشابهة الحرف، نحو: "الذي و"التي" أو تضمن معنى الحرف، نحو: "أيْنَ"، و "كَيْفَ"، أو وقوعه موقع الفعل المبني نحو
"نَزَالِ"، و "تَرَاكِ ". فلما لم يُوجد فيها شيء من ذلك، دل على أنها معربة متمكنة». الثاني قياس الشبه:
وهو حمل الفرع على الأصل بجامع الشبه لا العلة التي علق عليها حكم الأصل، ومثلوا له بقياس الفعل المضارع في الإعراب على الاسم بالمشابهة، حيث إن الفعل المضارع دال على الشيوع، ويمكن أن يخصص كما يخصص الاسم، فتقول في (يذهب) المحتمل للحال والاستقبال (سيذهب) فتخصه بالاستقبال، وتقول في (رجل) الشائعة في جنسها (الرجل) وتريد رجلا بعينه بدلالة القرينة.
(1) الرجراجي، رَفْعُ النِّقَابِ عَن تنقيح الشهاب (5/ 369، 370).
(2) ابن يعيش، شرح المفصل (2/ 207).
(3) ينظر: ابن الأنباري، لمع الأدلة (ص 107).
236