قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

قال السيوطي: « … قال البصريون: إنما أعرب لمشابهته الاسم في إبهامه وتخصيصه؛ فإنه يصلح للحال والاستقبال ويتخلص إلى أحدهما بأحد الأمور

السابقة، كما أن الاسم يكون مبهما بالتنكير ويتخصص بالتعريف … وزاد بعضهم

في وجوه الشبه جريانه على حركات اسم الفاعل وسكناته، وقال الكوفيون: إنما أعرب؛ لأنه تدخله المعاني المختلفة والأوقات الطويلة. قال صاحب البديع وذلك أنه يصلح للأزمنة المختلفة من الحال والاستقبال).

ومن أمثلة قياس الشبه بناء بعض الأسماء لمشابهتها الحروف سواء كان الشبهة لفظيًّا أو معنويا. قال الأشموني

))

"وَكُلُّ مُضْمَر" متصلا كان أو منفصلًا "لَهُ الْبِنَا يَجِبْ" باتفاق النحاة،

واختلف في سبب بنائه؛ فقيل: المشابهته الحرف في المعنى؛ لأن كل مضمر مضمن

معنى التكلم أو الخطاب أو الغيبة، وهي من معاني الحروف.

وذكر في التسهيل لبنائها أربعة أسباب: الأول: مشابهة الحرف في الوضع؛ لأن أكثرها على حرف أو حرفين، وحمل الباقي على الأكثر.

والثاني: مشابهته في الافتقار؛ لأن المضمر لا تتم دلالته على مسماه إلا

(1) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر (ت: 911 هـ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، المكتبة التوفيقية، مصر (1) (72).

237