قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الثالث ما شذ عن القياس والاستعمال وذلك نحو دخول (أل) على الفعل

المضارع:

نحو قول الفرزدق:

ما أنتَ بالحكم الْتُرْضَى حكومته **** ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل

وكقول ذي الخرق الطهوي:

يقول الخنا وأبْغَضُ العُجم ناطقا *** إلى ربنا صوتُ الحمار اليُجَدِّع

وقول الشاعر:

وليس اليُرَى للخل مثل الذي يرى *** له الخِل أهلا أن يُعَد خليلا

(2)

فدخولها على الفعل ليس مما اطرد عن العرب، وليس مما جرى على قياسهم؛ فتعد من الشواذ فتترك، وقد تأول بعضهم ما ورد من الشذوذ بما يتوافق مع

القاعدة النحوية وهذا كلام يطول به المقام.

وممن ذهب إلى هذا التقسيم ابن جني في كتابه الخصائص، وقد قسم الاطراد

(1) البيت من البسيط ينظر البغدادي، خزانة الأدب (1 (32)، ولم أجده في ديوان

الفرزدق.

(2) البيت من الطويل ينظر البغدادي، خزانة الأدب (1/ 31).

(3) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة ينظر: ابن مالك شرح التسهيل (1/ 201)،

البغدادي، خزانة الأدب (1/ 32).

248