قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

والشذوذ إلى أربعة أقسام، غير أنه لا يختلف حقيقة - عن تقسيم ابن السراج؛ فقد جعل القسم الأول المطرد في السماع والقياس معا، وهذا لا خلاف فيه ولا يدخل في أقسام الشذوذ.

قال ابن جني: «ثم اعلم من بعد هذا أن الكلام في الاطراد والشذوذ على أربعة أضرب مطرد في القياس والاستعمال جميعًا، وهذا هو الغاية المطلوبة والمثابة

المنوبة، وذلك نحو: قام زيد وضربت عمرًا ومررت سعيد).

الكثرة والقلة وأثرهما في القياس:

تقدم

أن القياس يكون على المسموع المطرد عن العرب فلا يقاس على القليل.

قال ابن الأنباري: «النقل هو الكلام العربي الفصيح المنقول بالنقل الصحيح الخارج عن حد القلة إلى حد الكثرة).

وقد نص القُطب أن القياس لا يكون إلا على الكثير فقال: «فإن أنواع هذا الاغتفار كثيرة جدًّا، كعطف الظاهر على الضمير المستتر فيما لا يرفع ظاهرا، وكعطف المذكر على الفاعل المؤنث المقرون رافعه بالتاء، وكما ورد من عطف المعرفة على مجرور رب المنكر، وغير ذلك. وكثرتها تدل على القياس، غير أن الظاهر أنه ينظر إلى كل نوع على حدة، فإن كثر قيس كالنوعين الأولين، وإلا فلا

(1) ابن جني، الخصائص (1/ 98).

(2) ابن الأنباري، الإغراب في الجدل ولمع الأدلة (ص 81).

249