قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
كالثالث، وحمل الآية على الشاذ خلاف الأصل.
والسؤال المهم هنا ما حد الكثرة؟ وهل لها علاقة بالعددية؟ وما العدد
الضابط لها؟ وهل هذه الكثرة ترتبط بداخل القبيلة الواحدة أو الإقليم كنجد
والحجاز أو بالنظر إلى مجموع قبائل العرب؟
أجاب عن ذلك ابن هشام كما نقله السيوطي فقال: «اعلم أنهم يستعملون غالبًا وكثيرًا ونادرًا وقليلا ومطردًا فالمطرد لا يتخلف، والغالب أكثر الأشياء ولكنه يتخلف، والكثير، دونه، والقليل، دونه، والنادر أقل من القليل.
فالعشرون بالنسبة إلى ثلاثة وعشرين غالب والخمسة عشر بالنسبة إليها كثير لا غالب والثلاثة قليل، والواحد، نادر، فاعلم بهذا مراتب ما يقال فيه ذلك». وبالعملية الحسابية لهذه القضية فالمطرد الذي مثله بثلاثة وعشرين وجعله
نهاية التمثيل يكون هو 100? بالعملية الحسابية.
فالغالب هو 20 من 23 ويساوي ما بين 86 ? و 87 % وتحديدًا:
%19،909
والكثير وهو 15 من 23 ويساوي 65، وتحديدا: 65،217
والقليل وهو 3 من 23 و يساوي 13?، وتحديدا: 13043
(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 355).
(2) السيوطي، الاقتراح (ص 50).