قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

القياس عليه لأنه إنما ورد نصا في الضرورة فلا تحمل عليه الآية). ومن خلال النظر في كتاب الهميان يمكن أن نخلص إلى النتائج الآتية: 1 - يرى القُطب أن القياس لا يكون إلا على الكثير فلا يكون على القليل ولا

النادر:

ومن ذلك قوله في إعراب قوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الِتِ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكيفِرينَ﴾ [البقرة: 24]: وأما أن تعطف الجملة على جملة لَمْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 24] فلا يجوز؛ لأن لن لا تلي إن الشرطية، وإذا عطفت الجملة فكأنها تلت، إلا أن يقال: يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل؛ فإن أنواع هذا الاغتفار كثيرة جدا، كعطف الظاهر على الضمير المستتر فيما لا يرفع ظاهرا، وكعطف المذكر على الفاعل المؤنث، المقرون رافعه بالتاء، وكما ورد من عطف المعرفة على مجرور رب المنكر، وغير ذلك، وكثرتها تدل على القياس، غير أن الظاهر أنه ينظر إلى كل نوع على حدة، فإن كثر قيس كالنوعين الأولين، وإلا فلا كالثالث، وحمل الآية على الشاذ خلاف الأصل).

ويقول أيضًا في حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مجرورا: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةٌ﴾ [الأنفال: 67] أي يريد لكم ثوابها، أو سبب نيلكم ثوابها من إعزاز دينه

(1) أطفيش، هميان الزاد (2/ 154).

(2) المرجع السابق (1/ 355)

259