قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
بالإثخان، وقرأ ابن جماز بجر الآخرة على حذف المضاف، وإبقاء المضاف إليه مجرورًا، فقدره ابن مالك، والله يريد عرض الآخرة من جنس المضاف المذكور
ليشعر به، وليس في القياس كقول أبي داود حارثة بن الحجاج، أو حارثة بن
عمران الأيادي، أو عدي بن زائدة:
أَكُلَّ امْرِئٍ تَحسَبِينَ امْراً *** ونارٍ تَوَقَّدُ باللَّيْلِ نارَا
أي وكل نار توقد بالليل نارًا؛ لأن الشرط في الغالب أن يكون المضاف المحذوف معطوفا على مضاف بمعناه والمضاف في الآية لم يعطف، بل عطفت
الجملة فقراءة ابن جماز من غير الغالب لذلك».
وذكر القُطب قول من يجيز القياس على القليل؛ لتوسعه بذكر الأقوال النحوية كما في قوله: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ﴾ [البقرة: 83: لم يتول وهم من عمل بما
بن
في التوراة قبل بعثته، وبما لم ينسخ منها بعد البعثة وآمن به، كعبد الله سلام، وكعب الأحبار، والاستثناء من التاء فالعلة في عدد الأشخاص، ويضعف أن يكون الاستثناء من التولي أي توليتكم كل تول إلا توليا قليلا فإنهم لم يتولوه،
(1) البيت من المتقارب. وهو لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه، جمعه: أنوار الصالحي ود. أحمد السامرائي، دار العصماء، الطبعة الأولى، 2010 م، ص 112) وهو من شواهد سيبويه،
ينظر: سيبويه، الكتاب (1/ 66).
(2) أطفيش هميان الزاد (الجزء 7 المجلد 1 ص 276).