قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
مصدرهما فعل بفتح الفاء وإسكان العين - نحو ضرب ضربا وفهم فهما،
وظاهره
يُفهم
أطلقا.
أنه مقيس فيهما بلا قيد، وقيد الفعل المكسور العين في التسهيل بأن عملا بالفم نحو: شَرِب شَرْبا، ولقم لقما. ولم يقيده سيبويه أو الأخفش، بل
تنبيه
اختلف في معنى القياس هنا، فقيل: إنما يقاس على فعل فيما ذكر عند عدم سماع غيره، فإن سمع غيره وقف عنده، وهو مذهب سيبويه والأخفش، وقيل: يجوز القياس مع ورود السماع بغيره وهو ظاهر قول الفراء».
3 - يستدل القُطب بالقياس لترجيح قول ما أو تضعيف آخر:
فمن الترجيح قوله: ﴿قَالُوا يَتَأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَامَنَّا [يوسف: 11] أي مالك تكون غير آمن لنا، بل خائفا منا عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: 11] وجملة لا تأمنا حال من الكاف، والأصل لا تأمننا بضم النون سكنت وأدغمت لكن بإشمام الضمة، وحقيقة الإشمام في ذلك أن يشار بالحركة إلى النون لا بالعضو إليها، فيكون ذلك
(1) المرادي، بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي المصري المالكي (ت: 749 هـ) توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك، شرح وتحقيق: عبد الرحمن علي سليمان، أستاذ اللغويات في جامعة الأزهر، دار الفكر العربي، ط 1، 1428 هـ، 2008 م (2/ 862).