قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
إخفاء لا إدغاما صحيحًا؛ لأن الحركة لا تسكن رأسا بل يضعف الصوت فيها
فيفصل بين المدغم والمدغم فيه لذلك، وهذا هو الصواب لتأكيد دلالته، وصحته في القياس».
وقوله: (ومن كل متعلق بـ (جئنا) لا بمحذوف حال من شهيد بعده على الصحيح؛ لأن صاحب الحال المجرور بحرف غير زائد، لا تتقدم عليه حاله
قياسًا».
ومن التضعيف قوله: والعصبة والعصابة العشرة فصاعدا، سميت للتعصب، وقيل: هما العشرة، وعليه الفراء، وقيل: الجماعة ولو أقل، وقال مجاهد:
ما بين العشرة إلى خمسة عشر، وقيل: إلى أربعين، وهما اسم جمع إفرادي. وروى النزار بن سيرة، عن علي بن أبي طالب عصبة بالنصب على الحال المحذوف، أي نجتمع عصبة، أو على المفعولية، أي نوجد عصبة: أو الخبرية لكان أي كنا عصبة، وهذا ضعيف لعدم لو وإن الشرطيتين، والحالية أيضًا فيها خروج عن القياس؛ لأن الحال إنما ينوب عن الخبر قياسًا إذا كان المبتدأ مصدرًا أو اسمه صريحًا عاملًا في اسم مفسر».
(1) أطفيش، هميان الزاد (جزء 8 المجلد 2 ص 32).
(2) المرجع السابق (4/ 552).
(3) المرجع السابق (جزء 8 المجلد 2 ص 27).
263