قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
يحتج القطب بالقياس في المفاضلة بين القراءات: وذلك نحو قوله: والأصل ءَ اَنذَرْتَهُمُ» همزتين مفتوحتين، أبدلت الثانية ألفًا وهو قراءة نافع من
طريق ورش عنه، وهو عربي فصيح وبه أخذ أهل مصر عن ورش وبأبي يعقوب الأزرق، وبه أخذت في جميع نظائره في القرآن (أنتم أعلم، أقررتم، أسلمتم، ءأنت قلت، ءألد، ءأرباب، أسجد، أنت فعلت، أنتم أضللتم، ءأسلمتم ءأنت قلت، ءأعجمي، أنتم تخلقونه، أنتم تزرعونه أنتم أنزلتموه، أنتم أنشأتم ءأشفقتم، ءأمنتم من في السماء، ءأنتم أشد خلقا؟ … والتسهيل أقيس في العربية؛ لأنه ينبئ بما يدل عليه من بعض النظر بالهمزة وسهلت الثانية؛ لأن الثقل حصل بها. وإن قلت: كيف صح إبدال الثانية ألفا ومع المتحرك لا تبدل؟ قلت: لا نسلم أنها لا تبدل، بل يجب إبدالها».
ه - ينص القطب على أن القرآن الكريم لا يخرج على ما لا يقاس:
فلا يخرّج ولا يوجّه على الشاذ، ومن ذلك قوله: «ومعنى جئنا بشهيد: ومن كل متعلق بـ «جئنا لا بمحذوف حال من «شهيد» بعده على الصحيح؛ لأن
صاحب الحال المجرور بحرف غير زائد لا تتقدم عليه حاله قياسًا، وما ورد
يحفظ فلا يخرج القرآن على ما لا يقاس.
(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 235).
(2) المرجع السابق (4/ 552).
264