قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
(1)
6 - استعمل القُطب مصطلح القياس الاقتراني وهو مصطلح من
مصطلحات المناطقة كما في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ وَلَوَ اسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُم مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: 23].
فقال: «وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ} [الأنفال: 23] سماع تفهم وقبول فآمنوا لتَوَلَّوا} [الأنفال: 23] لارتدوا وماتوا على الارتداد ولما سبق عليهم من الشقاوة وَهُم مُّعْرِضُونَ) [الأنفال: 23] عنادًا وطيشًا، وهذه القضية الثانية الشرطية مستأنفة أو معطوفة على الأولى، ولكن عطف على أخرى لا متصلة بالأولى، بحيث تكونان على طريق القياس الاقتراني والأنتج
(1) القياس الاقتراني: نقيض الاستثنائي، وهو ما لا يكون عين النتيجة ولا نقيضها، مذكورًا فيه بالفعل، كقولنا الجسم مؤلف، وكل مؤلف محدث، ينتج: الجسم محدث، فليس هو ولا نقيضه مذكورًا في القياس بالفعل. ينظر: الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: (816 هـ كتاب التعريفات ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان ط 1، 1403 هـ، 1983 م
(ص 182).
(2) أطفيش هميان الزاد (1857)
265