قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

(1)

وقال المجاشعي: «إذا اجتمعت التوابع في جملة واحدة بدئ بالنعت ثم

بالتأكيد ثم بالبدل ثم بالمنسوق أما الابتداء بالنعت؛ فلأن النكرة لا تؤكد". فيتبين لنا مما تقدم أن منع تقديم البدل على النعت يعود إلى مسألة توكيد النعت، فمن منع توكيد النكرة منع تقديم البدل على النعت، ومن أجاز توكيد النكرة أجاز تقديم البدل على النعت وعليه فلا بد من تفصيل القول فيها لبيان حقيقة المسألة.

بيان مسألة توكيد النكرة:

توكيد النكرة يكون على صورتين:

الأولى: توكيد النكرة توكيدًا لفظيًّا بتكرير لفظها وهذا لا خلاف فيه؛ فقد

حكي الاتفاق على جوازه".

(1) علي بن فضال بن علي بن غالب المجاشعي، مؤرخ، عالم باللغة والأدب والتفسير، من أهل القيروان، وسكن بغداد، واتصل بنظام الملك، وتوفي بها سنة 479 هـ. اشتهر بالفرزدقي لاتصال نسبه بالفرزدق الشاعر. ينظر: السيوطي، بغية الوعاة (ص 345)، القفطى، إنباه الرواة (2/ 299)

(2) المجاشعي، شرح عيون الإعراب (ص 77).

(3) ينظر: ابن مالك، شرح الكافية الشافية (3 1176)، ابن الصائغ، محمد بن حسن بن سباع بن أبي بكر الجذامي (المتوفى: 720 هـ) اللمحة في شرح الملحة، المحقق:

272