قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
باب الشذوذ.
قال الأنباري: «لو قدرنا أن هذه الأبيات التي ذكروها كلها صحيحة عن العرب، وأن الرواية ما ادعوه لما كان فيها حجة، وذلك لشذوذها وقلتها في بابها؛ إذ لو طردنا القياس ففي كل ما جاء شاذًا مخالفًا للأصول والقياس وجعلناه أصلًا لكان ذلك يؤدي إلى أن تختلط الأصول بغيرها، وأن يُجْعَل ما ليس بأصل أصلا،
وذلك يفسد الصناعة بأسرها، وذلك لا يجوز»
- استدلوا بالقياس فقالوا: «اليوم مؤقت يجوز أن يقعد في بعضه، والليلة مؤقتة يجوز أن يقوم في بعضها، فإذا قلت قعدت يوما كله، وقمت ليلة
كلها صح معنى التوكيده".
ونوقش:
بأن تبعيض يوم لا يخرجه عن كونه نكرة شائعة في جنسها، ولا يصح تأكيد
النكرة".
القول الثاني: المنع مطلقا، وهو مذهب البصريين، عدا الأخفش فقد أجاز
(1) الأنباري، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 373).
(2) المرجع السابق (2/ 373).
(3) المرجع السابق (2/ 373).