قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
توكيد النكرة إن أفاد.
واستدلوا:
1 - بأن توكيد المجهول أمر لا فائدة منه والنكرة شائعة في جنسها فهي
في
حكم ما لا يعرف؛ ذلك أنها مختلطة بين كثير لا يميز، فهي كالعين غير الثابتة". 2 - التناقض الحاصل بين النكرة والتأكيد يمنع من اجتماعها؛ ذلك أن النكرة تدل على العموم والشيوع البدلي والتأكيد يدل على التخصيص والتعيين، وهما أمران متعارضان لا يجتمعان".
القول الثالث: يجوز توكيد النكرة توكيدًا معنويا مطلقا دون قيد؛ لأن الشواهد عن العرب جاءت بذلك فمنها ما كانت النكرة فيه مؤقتة وقد تقدم
ذكرها، ومنها ما كانت النكرة فيه غير مؤقتة نحو:
- قول مسافع بن حذيفة العبسي
أُولاك بنو خيرٍ وَشَر كليهما *** جَمِيعًا وَمَعْرُوفٍ أَلَمَّ ومُنْكَرِ
(1) ابن مالك، شرح التسهيل 3 295
(2) الأنباري، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 372).
(3) المرجع السابق (2/ 372).
(4)
(4) البيت من الطويل، وهو لمسافع بن حذيفة العبسي، ينظر: أبو هلال العسكري
الحسن بن عبد الله (المتوفى: نحو 395 هـ الصناعتين تحقيق: علي محمد البجاوي
279