قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

بأنه روي برواية أخرى وهي:

لكنَّه شَاقَهُ أَنْ قيل ذا رَجَبٌ **** يا ليت عدة حولي كُلَّه رَجَبَا

فقد تقدم أن كثيرًا من الشواهد النحوية رويت بروايتين أو أكثر، ولا يمنع

هذا من صحة الاحتجاج بالرواية محل الشاهد، وقد سبق بيان بعض تلك الاحتجاجات في الفصل الثالث من الباب الأول، وما جاز هناك لجمع من النحويين يجوز هنا؛ خصوصاً إذا أيد هذا الشاهد بشواهد أخرى جرت على نفس القاعدة، والاحتجاج لصحة توكيد النكرة لا يقتصر على هذا الشاهد فقط بل

لشواهد أخرى.

وأما قولهم في قول الشاعر:

(2)

إذا القَعُودُ كَرَّ فِيهَا حَفَدَا *** يومًا جديدًا كُلَّهُ مُطَرَّدا "

بأن البيت برفع كل على تقدير توكيد المضمر في جديد والمضمر معرفة. فيجاب عنه: بأن تأويل البيت على غير ما روي ضبطه أمر غير مقبول فبما أنه

روي بالنصب كما هو ظاهر الرواية؛ فلا حجة في تقدير الرفع؛ إذ الشاهد الشعري هو الحكم في القضية وليست تأويلات النحويين.

(1) ينظر بن جني التمام في تفسير أشعار هذيل (مما أغفله أبو سعيد السكري) (ص 168). (2) الرجز بلا نسبة ينظر الأنباري الإنصاف (2 (370) ابن يعيش، شرح المفصل

(228/ 2)، البغدادي خزانة الأدب (170/ 5).