قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وأما قولهم في قول الشاعر:

قد صَرَّتِ البَكْرَةُ يومًا أَجْمَعَا *** حَتَّى الضّياء بالدُّجَى تَقَنَّعَا

بأن البيت مجهول القائل فلا يجوز الاحتجاج به.

(1)

فيجاب عنه بأن كون البيت مجهول القائل لا يطعن في حجيته بما أن الثقات

نقلوه، وهو صنيع كثير من النحويين بصريين أو كوفيين، وقد تقدم الكلام حول هذه القضية في الفصل الثالث من الباب الأول.

وأما قولهم في عامة الشواهد التي استدل بها الكوفيون أنها محمولة على البدل

لا التوكيد أو أنها في حكم الشذوذ فيجاب عنه:

بأن تأويل هذه الشواهد على أنها بدل لا يمنع صحة حملها على التوكيد، بل إن التوكيد أولى وأبلغ في المعنى، ولبيان ذلك نتأمل الجمل الثلاث الآتية:

- صمت الشهر.

- صمت كله.

- صمت الشهر كله.

(1) الرجز بلا نسبة ينظر ينظر الأنباري، أسرار العربية (ص 212)، ابن يعيش، شرح المفصل (2292)، ابن مالك، شرح التسهيل، (297/ 3) ابن عقيل، شرح ألفية ابن مالك (2122/ 3)، البغدادي، خزانة الأدب (1 (181) وقيل عجزه: حَتَّى الضّياء

بالدُّجَى تَقَنَّعَا.

283