قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

فالأولى خالية من البدل أو التوكيد، والثانية على تقدير البدل؛ إذ يحل المبدل

منه في المعنى مكان البدل، والثالثة تحمل على التوكيد (صمت الشهر كله) فتأمل

أيهما أولى وأبلغ.

وأما الحكم بالشذوذ فهو تعسف، فقد رويت شواهد عدة في الباب ولا مسوغ للحكم عليها بالشذوذ.

الثاني: أن المراد من هذه القواعد النحوية حصول الفائدة بما لا يتعارض مع كلام العرب وتوكيد النكرة تحصل به الفائدة، ولا يعارض ما استقر عند العرب، بل هو وجه من وجوه الكلام العربي الفصيح، فقول القائل: (صمت شهرًا كله) يفرق عن قول القائل (صمت شهرًا) فَإِنَّ مَنْ قال: (صُمْتُ شَهْرًا) قد يُريد جميع الشهر، وقد يريد أكثره، فإذا قال: (صمتُ شهرًا كلّه) ارتفع الاحتمال، فصار كلامه نصّا، ولو لم يُسْمَع من العرب ذلك لكان جائزا، لما فيه من الفائدة، فكيف واستعماله ثابت".

وأما قولهم إن توكيد المجهول أمر لا فائدة منه والنكرة شائعة في جنسها فهي

في حكم ما لا يعرف:

فيجاب عنه بجوابين:

الأول: أن هذا التعليل يسلم به لو كان في توكيد النكرات المطلقة، أما

(1) ينظر: ابن الصائغ اللمحة في شرح الملحة (2/ 711).

284