قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وانتقد مُحب الدين الحلبي تضعيف ابن مالك وخلص إلى قول ثالث فقال: «والذي يظهر أن تعدّد البدل، وعدم تعدده إنّما هو بحسب ما يقتضيه العامل قبل (إلّا)، فإن اقتضى معمولا واحدًا لم يجز أن يقع بعد (إلّا) بغير عطف إلا بدل واحد، نحو: ما ضربت أحدًا إلا زيدًا، وإن اقتضى معمولين جاز أن يقع البدلان منهما بعد (إلّا) كما تقدّم

من قولهم: ما أعطيت أحدًا درهما إلا عمرًا دائقًا، ولا يحتاج إلى تقدير عامل للثاني). والظاهر أن المسألة التي عناها القطب تعدد البدل والإبدال من البدل مطلقا،

هي.

وليست مخصوصة بباب الاستثناء، وقد اختلف النحويون في المسألتين على قولين: القول الأول: ذهبت جماعة من النحويين إلى منع تعدد البدل ومنع الإبدال من البدل

(2)

ونسبه الصبان إلى الجمهور وحاصل استدلالهم أنه لم يرد عن العرب تعدد البدل أو الإبدال من البدل، ولا عبرة بالقليل.

قال السمين الحلبي: إلا أنه يلزم منه تكرار البدل، وفي جوازه نظر، وليس

(1) ناظر الجيش، تمهيد القواعد (5/ 2166).

(2) الصبان، حاشية الصبان (1/ 17).

(3) أحمد بن يوسف بن عبد الدايم الحلبي، أبو العباس، شهاب الدين المعروف بالسَّمِين:

مفسر، عالم بالعربية والقراءات، توفي سنة 756 هـ، ينظر: ابن الجزري، غاية النهاية (1/

(152