قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الوراق: اعلم أن الغرض في البدل خلاف الغرض في النعت، وذلك أن النعت

إنما يؤثر به بيانًا للمنعوت فيصير في التقدير كجزء من المنعوت. وأما البدل:

أن

فالغرض منه أن يجمع المخاطب البدل والمبدل منه، على أنه قد يجوز يفهم بالمبدل منه وحده، وقد يجوز أن يفهم بهما جميعًا، كقولك: مررت بأخيك زيد،

فالمخاطب يجوز أن يعرف زيدًا باسمه، أو بأنه أخ للمخاطب أو بمجموعها، فلهذا الفصل بين البدل والنعت.

والقول الثاني هو الأقرب للصواب فلم يورد المانعون حجة على منعهم مع ورود بعض الشواهد وإن كانت قليلة إلا أن النص القرآني يصحح هذا المذهب

فالمتوجه في قوله تعالى: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ

(159)

وَقَطَعْنَهُمُ اثْنَتَى عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمَا} [الأعراف: 159 - 160]. أن تكون (أمما) بدلًا

من البدل الأول أسباطًا واحتمال وجود وجه إعرابي آخر لا يعني عدم.

الوجه الأول.

(2)

صحة

ورأينا أن السيرافي عنون للمسألة بقوله الإبدال من الإبدال) ثم ذكر

(1) ابن الوراق، محمد بن عبد الله بن العباس أبو الحسن: (المتوفى: 381 هـ) علل النحو، تحقيق: محمود محمود جاسم محمد الدرويش مكتبة الرشد، الرياض، السعودية، ط 1،

1420 هـ - 1999 م (ص 387).

(2) السيرافي، شرح أبيات سيبويه (2/ 46).

293