قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الشاهد:

خَوّى على مستوياتِ خَمْسٍ *** كِرْ كَرَةٍ وثَفِناتِ ملس

وهو يحتمل أحد أمرين:

- الإبدال من الإبدال وهو ما صدره السيرافي.

(1)

- تعدد النعت وكلاهما محتمل وكما قال الباحث احتمال وجه إعرابي لا يعني إلغاء الآخر فاللغة حمالة أوجه.

ولئن جاز الإبدال من الإبدال فتعدد البدل، مثله، وقد مضت أدلة جوازه سواء قلنا: إن كان بحرف عطف أو من دونه والاحتجاج بالقليل من الشعر

ليس بدءًا من القول، فقد أجاز فريق من النحويين الاحتجاج بالقليل مع

الكثير، فكيف إذا لم يكن في المسألة كثير يمنع القليل.

فاستدلوا مثلا بقول زهير:

وما الحرْبُ إِلا ما عَلِمْتُمْ وذُقْتُم *** وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالْحَدِيثِ المُرجَمِ

مقابلة

(2)

على إعمال الضمير في المجرور. قال ناظر الجيش: «ذكر الشيخ في شرحه أن الفارسي، وابن جنّي أجازا عمل الضمير في المجرور واستدل الكوفيون بقول

(1) الرجز للعجاج في ديوانه ديوان العجاج، رواية عبد الملك بن قريب الأصمعي، تحقيق: عزة حسن، دار الشرق العربي، بيروت - لبنان 1416 هـ 1995 م (ص 412).

(2) البيت من الطويل، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (ص 18).

294