قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

حيث قال: «وإن قلت فكيف يكون الرحمن الرحيم صفتين لقوله: هو [البقرة: 163] والضمير لا يوصف؟ قلت: أجاز الكسائي وصفه وليس متعينًا، والصحيح

(1)

أنه لا يوصف.

واستدلوا بما يأتي:

1 - المضمر استغنى عن النعت فلا حاجة لأن يوصف قال سيبويه: «وأما قوله عز وجل: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقَا) [البقرة: 91] فإن الحق لا يكون صفة لهو، من قبل أن هو اسم مضمر والمضمر لا يوصف بالمظهر أبدًا؛ لأنه قد استغنى عن الصفة. وإنما تُضمر الاسم حين يستغنى بالمعرفة، فمن ثم لم يكن في هذا الرفع كما كان في هذا الرجلُ. ألا ترى أنك لو قلت: مررت بهو الرجل، لم يجز ولم يحسن، ولو

قلت: مررت بهذا الرجل، كان حسنًا جميلًا».

2 - الوصف إنما يراد به في الغالب التوضيح، والمتكلم أو المخاطب أعرف المعارف فلا حاجة لتوضيحها؛ لأن توضيح الواضح تحصيل حاصل، وأما ضمير الغائب فالذي يفسره في الغالب لفظي فيصير بسببه واضحًا لا يحتاج إلى

السهيلي (المتوفى: 581 هـ) نتائج الفكر في النحو، دار الكتب العلمية – بيروت، ط 1،

1412 هـ - 1992 م (ص 167).

(1) أطفيش، هميان الزاد (2/ 429).

(2) سيبويه، الكتاب (87/ 2، 88)

296