قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
والشاهد أن فيه نعت الضمير العائد إلى الله (الرؤوف الرحيم).
4 - قول الشاعر:
و
فأصبحتْ بقَرْقَري گوانِسًا *** فلا تلمه أنْ يَنامَ البائِساً
(1)
والشاهد نعت الضمير وهو الهاء في (تلمه) بقوله (البائسا) وقد نصب البائسا؛ لأنه نعت للضمير المنصوب بالفعل تلم.
والقول الأول هو الصحيح لقوة أدلتهم عدا قولهم: إن المضمر لا يدل على معنى فلا يوصف فهذه محل نظر ولعل مرادهم أن المضمر لا يدل على معنى في نفسه استقلالا فهو محتاج إلى مفسر ومع ذلك فإن الحاجة إلى مفسر تكون في الأسماء المبهمة كما هي في المضمر.
أما ما استدل به الكسائي فلا يسلم له به فقوله تعالى: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ
الرَّحِيمُ} [البقرة: 163]. يحتمل ثلاثة وجوه عدا وجه الكسائي، وهي: الأول: أن يكون الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163] بدل ظاهر من مضمر، وقد اختلف النحويون في بدل الظاهر من المضمر فأجازه الأخفش وابن مالك
سيبويه،
(1) الرجز بلا نسبة ينظر: سيبويه الكتاب (2 (75، السيرافي، شرح شواهد (402/ 2) ابن هشام، مغني اللبيب (593)، السيوطي، همع الهوامع (149/ 3)، وفي وجه إعرابي آخر (البائسا) منصوب على الترحم بـ (أعني) أو على الحالية ولو كانت
معرفة.
299