قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
في مثل قولك: محمد هو المجتهد فالمجتهد خبر قطعا لا نعت دل على ذلك ضمير الفصل. وقد سار القطب على منهج البصريين في تسمية هذا الضمير فقال:
(1)
«أو ضمير فصل لا محل له. وقد قيل في ضمير الفصل إنه حرف». وقال: «وأما
(2)
ضمير الفصل فإنما هو حينئذ لتأكيد الحصر))
وسماه الكوفيون عمادًا، وعلَّل ابن مالك هذه التسمية فقال: «وسمي عمادًا؛
(3)
لأنه معتمد عليه في تقرير المراد ومزيد «البيان»، وعللها الرضي بقوله: «لكونه
حفاظا لما بعده حتى لا يسقط عن الخبرية كالعماد للبيت الحافظ للسقف من السقوط».
ومهما يكن من شيء فلا مشاحة في الاصطلاح فحقيقة هذا الضمير لا تختلف سواء سميناه فصلا أو عمادًا، وإن كانت تسمية الفصل أولى فالضمير هنا ليس عمادًا للجملة فيمكن وقوع المبتدأ والخبر دون وجوده، ولكنه فصل يفصل فيه
(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 443).
(2) ابن يعيش، شرح المفصل (2/ 329).
(3) ابن مالك، شرح تسهيل الفوائد (1 /).
(4) الأستراباذي، محمد بن الحسن الأستراباذي السمنائي النجفي الرضي، شرح الرضي
لكافية ابن الحاجب المحقق حسن بن محمد بن إبراهيم الحفظي، يحي بشير مصطفى
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ط 1، 1417 - 1966 (1/ 62).