قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المتكلم بين توهم النعت أو الخبرية لما بعد المبتدأ، فيأتي بالضمير ليثبت الخبرية له. غير أننا إن نظرنا إلى العماد من معنى التقوية والاعتماد فهو يعتمد عليه في

الفصل بين الخبر والنعت وهو يقوي الجملة بعامل التأكيد فهو من هذا الاعتبار أولى بتسميته عمادًا.

مسألة: ضمير الفصل هل يُعد اسمًا أو حرفًا؟

اختلف النحويون في حقيقة ضمير الفصل هل يُعد اسما أو حرفًا إلى قولين: القول الأول: ذهب الخليل الفراهيدي وجماعة من النحويين إلى أن ضمير

الفصل اسم لا حرف، ونسبه العلوي في شرح الجمل لجماهير الكوفيين. ونسب

(2)

بعض الباحثين هذا القول إلى سيبويه ولعل نسبته إلى سيبويه مأخوذة من قوله: باب لا تكون هو وأخواتها فيه فصلا ولكن يكن بمنزلة اسم مبتدأ. وذلك قولك: ما أظن أحدًا هو خير منك، وما أجعل رجلًا هو أكرم منك، وما إخالُ رجلا هو أكرم منك. لم يجعلوه فصلا

(1) ينظر: ناظر الجيش، تمهيد القواعد (1 (570)، العلوي، يحيى بن حمزة (ت: 749 هـ) المنهاج في شرح الجمل للزجاجي، تحقيق هادي عبدالله ناجي، مكتبة الرشد ناشرون، الرياض، السعودية، ط 1، 1430 هـ - 2009 م (1/ 511).

(2) ينظر: بركات حسين، ضمير الفصل مفهوم المصطلح ووظائفه التركيبية والدلالية، مجلة العلوم الإسلامية، العدد 31، صيف 2018 م، (ص 258).