قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وقبله نكرة، كما أنه لا يكون وصفا ولا بدلًا لنكرة».
ونص سيبويه هذا محتمل، ولا يعد نصًا في الموضوع فهو ينفي أن يكون الضمير ضمير فصل إن لم يقع بين معرفتين كما هو مذهب البصريين، فبما أنه لا يعده فصلا فلا نستطيع الجزم أنه يقول باسميته، كما أنه لم يجعل له إعرابا كما نقل
عنه.
قال العلوي: فالذي قاله علماء البصريين كالخليل وسيبويه واختاره
الفارسي: إن هذا الضمير لا محل له من الإعراب، وإنما أتي به للفصل". وهذا القول هو الذي يفهم من كلام القُطب حيث قال: «إِنَّكَ أَنتَ} [البقرة: 32]: توكيد للكاف، وهو ضمير رفع استعير للنصب، وإنما جاز هذا أنه لا
مع
يجوز قولك: إن أنت؛ لأنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل. ألا ترى أنه
يجوز يا هذا الرجل، ويا أيها الرجل دون يا الرجل ويجوز رب رجل وأخيه، دون رب أخيه. ويجوز قم أنت وزيد، برفع زيد بقم ولا يجوز: قم زيد على جعل زيد فاعلا أو مبتدأ خبره ما بعده، أو ضمير فصل لا محل له. وقد قيل في ضمير قال من
الفصل إنه حرف، فهو ينص على اسميه ضمير الفصل ثم ذكر قول
(1) سيبويه، الكتاب (2 396).
(2) ينظر: العلوي، المنهاج في شرح الجمل للزجاجي (1/ 511).
(3) أطفيش، هميان الزاد (1/ 443).