قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣١٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الكاف التي في أكرمك للخطاب مع أسماء الإشارة في نحو ذلك.
قال المصنف في شرح الكافية: وإذا لم يكن له موضع من الإعراب فالح
عليه بالحرفية غير مستبعد
(1)
وهذا الذي يُفهم من كلام الفراء، فقد قال في كتابه معاني القرآن: «قوله: ﴿وَاذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقِّ مِنْ عِندِكَ﴾ [الأنفال: 32] في الْحَقَّ} [الأنفال: 32] النصب والرفع. إن جعلت هُوَ} [الأنفال: 32] اسما رفعت الحق بهو، وإن جعلتها عمادًا بمنزلة الصلة نصبت الحق، وكذلك فافعل في أخوات كَانَ، وأظنّ
وأخواتها".
واحتجوا بأن هذه الضمائر حروف؛ لأنه أتي بها للفصل بين الخبر والنعت لا للإسناد فهي ككاف الخطاب في قولك: أولئك وأولئكم، والكاف هنا حرف حكي الاتفاق على ذلك". فهو مثلها، وهي أيضًا كضمير الخطاب في (إياك، إياه،
إياهما، إياهم ونحوها فهي حروف على الصحيح لا أسماء.
ويظهر للباحث في هذه المسألة:
أن هذه الضمائر أسماء لا حروف وحملها على كاف الخطاب في أولئك قياس
(1) ناظر الجيش، تمهيد القواعد (1/ 570).
(2) الفراء، معاني القرآن (409/ 1)
(3) ابن الحاجب، الإيضاح في شرح المفصل (1/ 470).