قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣١٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
(1)
وزاد أبو جعفر بن صابر، قسما رابعًا سماه الخالفة". فكيف تكون هذه
الضمائر حروفًا تارة وأسماء تارة أخرى؟ فما دليل هذا الاشتراك الأصل عدم الاشتراك؟
أن
مع
-3 - أصل هذه الضمائر الموضعية الإعرابية فهي ضمائر رفع في الأصل، ونزع الإعراب عنها مفتقر إلى الدليل، فإن كان لها إعراب فهي أسماء واستعمالها للفصل إنما يراد منه معنى بلاغي وهو التوكيد.
قال ابن الحاجب: «وليفيد ضربًا من التوكيد أي ليفيد بمجموعها فضل توكيد لا يكون في الإفراد أي بمجموع الأول والفصل. فإذا قلت: زيد هو أفضل من عمرو، فالضمير الذي هو وزيد مجموعهما فيه تأكيد ومبالغة. ولذلك
قال سيبويه: زيد هو أفضل من عمرو، أكد من قولك: زيد أفضل من عمرو". وهو يفيد معنى الحصر أو ما يصطلح عليه بالقصر أو التخصيص عند أهل البيان والتفسير كما في قوله تعالى: ﴿أُوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 157]
(1) أحمد بن صابر الْقَيْسِي أَبو جَعْفَر عالم من علماء المغرب والأندلس في زمن الغالب بالله بن الأحمر ملك الأندلس، ظاهري المذهب، وشهرته في الفقه أكثر منها في النحو، ينظر:
الصفدي، الوافي بالوفيات (6/ 257)، والسيوطي، بغية الوعاة (1/ 311). (2) ينظر: سيبويه الكتاب (1 (12)، الصبان، حاشية الصبان (1/ 36). (3) ابن الحاجب، أمالي ابن الحاجب (1/ 303).