قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣١٣قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
فتوسيط ضمير الفصل بين المسند والمسند إليه يفيد حصر صفة الفلاح وقصرها في هذه الطائفة فقط الموصوفة بهذه الأوصاف، واستعمال ضمير الفصل في المعاني
البلاغية لا يؤثر على حقيقته الاسمية أو الإعرابية"
4 - سبق القول: إن ضمير الفصل يأتي لدلالة بلاغية، ولا تتم الجملة بلاغيًا من دون هذا الضمير فهو ركن أساسي في دلالتها، والنحو العربي يراعي المعنى كما يراعي اللفظ، وعليه فضمير الفصل ركن من أركان جملة التأكيد والحصر بين المبتدأ والخبر أو ما كان أصله المبتدأ والخبر فكيف يُقال بعد ذلك بحرفيته!
المسألة الثانية: هل لضمير الفصل محل من الإعراب:
اختلف النحويون في هذه المسألة فقسم من القائلين بالاسمية قالوا: لا محل له من الإعراب، وأما القائلون بالحرفية فلا شك أنهم لا يرونه معربا فينحصر الخلاف بين القائلين بالاسمية:
القول الأول: ذهب بعض النحويين إلى أن ضمير الفصل لا محل له من
(1) أبو المعالي، محمد بن عبد الرحمن بن عمر، المعروف بخطيب دمشق (المتوفى: 739 هـ)، الإيضاح في علوم البلاغة تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي، دار الجيل، بيروت، ط 3 (2/ 49) الخفاجي، أحمد بن محمد بن عمر المصري الحنفي، شهاب الدين (ت: 1069 هـ)، حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي، المُسماة: عناية القاضي وكفاية
الراضي على تفسير البيضاوي، دار صادر، بيروت، (1/ 331).