قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣١٤قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الإعراب ولو كان اسما، وهو رأي البصريين كالخليل وسيبويه والسيرافي ورجحه
ناظر الجيش. ولسيبويه نص في الكتاب يُفهم منه أنه لا يرى لها إعرابا. قال سيبويه: «اعلم أن ما كان فصلا لا يغير ما بعده عن حاله التي كان عليها قبل أن يُذكر … وقد زعم ناس أن «هو» ها هنا صفة، فكيف يكون صفة وليس من الدنيا عربي يجعلها هاهنا صفة للمظهر … فصار هو وأخواتها هنا بمنزلة ما إذا كانت لغوا، في أنها لا تغير ما بعدها عن حاله قبل أن تُذكر … واعلم أنها تكون في «إن وأخواتها فصلا وفي الابتداء، ولكن ما بعدها مرفوع؛ لأنه مرفوع قبل أن
(2)
تذكر الفصل أما إن احتمل هذا الضمير غير الفصل فيرى سيبويه أنه يحتمل الإعراب، ونقل عن جمع من العرب ذلك فقال: «وأما قوله عز وجل: إن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَا لَا وَوَلَدًا} [الكهف: 39] فقد تكون أنا} [الكهف: 39] فصلًا وصفة، وكذلك وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجَرَا} [المزمل: 20] وقد جعل كثير من العرب «هو» وأخواتها في هذا الباب بمنزلة اسم مبتدأ وما بعده مبني عليه، فكأنك تقول: أظن زيدًا أبوه خير منه، ووجدتُ عمرًا أخوه خير منه. فمن ذلك
(1) العلوي، المنهاج في شرح الجمل للزجاجي (1/ 511)، ناظر الجيش، تمهيد القواعد (1/
(ov)
سيبويه، الكتاب (2/ 391، 392).
(2)