قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

موضع من الإعراب فتعين أن يكون لها موضع من الإعراب … ؛ لأنها مضمرة

فتجري على قياس باب المضمرات

واختلفوا في إعرابها:

(1)

فقيل: إن حكمها حكم ما قبلها، وهو قول الكوفيين في المشهور عنهم: واستدلوا بأن هذه الضمائر توكيد لما قبلها فتنزل منزلة «النفس» فتقول: زيد

(2)

هو العاقل، كما تقول: «جاءني زيد نفسه» فهو تابع لزيد في إعرابه وذهب بعضهم إلى أن حكمه حكم ما بعده واستدلوا: بأنه جزء مما بعده فهما

(3)

كالشيء الواحد فوجب أن يكون حكم الفصل كحكم ما بعده وفي قول ثالث: أنه مبتدأ ثان، ففي قوله تعالى: {أُوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف: 157] وأولئك: مبتدأ أول.

(157)

والأقرب للصواب عند الباحث أن ضمير الفصل له محل من الإعراب كما كان في أصله فهو مضمر، والأصل في المضمرات أن لها محلا من الإعراب، فكيف

(1) ابن الحاجب، عثمان بن عمر بن أبي بكر (ت: 646 هـ)، الإيضاح في شرح المفصل للزمخشري تحقيق موسى بناي العليلي وزارة الأوقاف العراق، د. ط، 1402 هـ - 1982 م (1/ 268).

(2) الأنباري، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (2/ 579).

(3) المرجع السابق (2/ 579).