قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣١٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
تنزع
عنه صفته الأصلية، وقد تقدمت حجة اسميته وهي ذاتها حجة إعرابه؛ إذ الأصل في الأسماء الإعراب وقد حكي الإجماع على ذلك، قال الزجاجي: «ألا ترى أن إجماع النحويين كلهم على أن أصل الإعراب للأسماء، وأصل البناء للحروف والأفعال، وأقرب الوجوه في إعرابه أن يجعل مبتدأ ثانيًا، والأدلة على صحة هذا القول ما يأتي:
1 - أنه مروي عن بعض العرب قال ابن الحاجب: «وبعض العرب يجعله
مبتدأ وما بعده خبره»
2 - قراءة عبد الله بن مسعود وأبي زيد: (ولكن كانوا هم الظالمون) ". قال سيبويه: «حدثنا عيسى أنَّ ناسًا كثيرًا يقرؤونها: (وما ظلمناهم ولكن
كانوا هم الظالمون وقال الشاعر، قيس بن ذريح:
تبكي على لبنى وأنتَ تركتها *** وكنتَ عليها بالملا أنتَ أقدرُ) ".
(1) الزَّجاجي، أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق (ت: 337 هـ) الإيضاح في علل النحو، تحقيق مازن المبارك، دار النفائس، بيروت، ط 5، 1406 هـ، 1986 م (ص 51).
(2) ابن الحاجب، الكافية في علم النحو (ص 34).
(3) ينظر: سيبويه، الكتاب (2/ 393)، المبرد، المقتضب (4 (105)، الفراء، معاني القرآن (3/ (37)، وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف العثماني، وقرأ العشرة بالنص وهي
القراءة المتواترة.