قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣١٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
3 - قراءة عيسى بن عمر في قوله تعالى: إن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ [الكهف: 39] برفع
أقل [الكهف: 39] على أنه خبر لضمير الفصل أنا} [الكهف: 39]
وأما إعراب الكوفيين له على أنه توكيد، فأجيب عنه بجوابين:
الأول: أن الظاهر لا يؤكد بالضمير فلا تقل: (جاءني زيد هو)
(3)
(4)
الثاني: تقرر عند النحاة أن اللام تدخل على ضمير الفصل نحو: (إن زيدًا لهو القوي) كما تدخل على خبر إن نحو إن زيدًا لقوي ولا تدخل هذه اللام على التوكيد، فلا تقل: (إن زيدًا لعينه (قوي فدل هذا على أن الضمير لا يكون توكيدًا في ذاته، فكيف تدخل لام التوكيد على التوكيد؟
المسألة الثالثة: هل يأتي ضمير الفصل توكيدًا، أو بدلًا، أو عطف بيان؟
لا
هذه المسألة مرتبطة بالمسألة التي قبلها فمن قال: إنه حرف، قال: هو مبني معرب، فلا يكون بدلا ولا نعتًا ولا عطف بيان ومن قال: إنه اسم غير معرب كما تقدم عن الخليل فهو كسابقه والقائلون بأنه معرب اختلفوا في إعرابه كما
(1) البيت من الطويل، وهو لقيس بن ذريح ينظر ابن يعيش شرح المفصل (3/ 112). (2) سيبويه، الكتاب (2/ 392).
(3) ابن يعيش، شرح المفصل (2 (329)، الرضي الأستراباذي، شرح كافية ابن الحاجب، القسم الثاني (1/ 177).
(4) الرضي الأستراباذي، شرح كافية ابن الحاجب، القسم الثاني (1/ 176).