قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
تقدم.
وقد سبق القول: إن الكوفيين يرون أن إعراب ضمير الفصل إعراب ما
قبله، فهو تأكيد له ككلمة «نفس» كما تقدم.
عن
ومنع فريق من النحويين أن يُعرب ضمير الفصل توكيدا، واستدلوا:
بأن التوكيد لا يخلو من أحد أمرين:
إما أن يكون توكيدا لفظيًّا ولا يجوز أن يكون ضمير الفصل توكيدا لفظيًّا؛ لأن التوكيد اللفظي إعادة اللفظ الأول ذاته مرة أخرى وضمير الفصل مختلف اللفظ الذي قبله. قال ابن الحاجب لا جائز أن يكون لفظيا، لأن اللفظي إعادة اللفظ الأول بعينه إن كان ظاهرًا، وإعادة اللفظ إن أمكن، وإلا فما يدل عليه من بابه إن كان مضمرًا كقولك: مررت بك أنت، ورأيتني أنا؛ لأنهم لما قصدوا إلى التأكيد اللفظي فيه وتعذر أن يؤتى بالمتصل من غير متصل به وجب ولما لم يكن لضمير المجرور منفصل حملوه على المرفوع لأنه أخصر، فلم يقولوا مررت بك إياك وقالوا مررت بك أنت كما قالوا ما أنا كانت لما تعذر المتصل أتوا بالمرفوع المنفصل".
الانفصال.
وإما أن يكون توكيدًا معنوياً ولا يجوز أن يكون الضمير فصلا توكيدًا معنويا
(1) ابن الحاجب، أمالي ابن الحاجب (2/ 812).
320