قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

(1)

أيضًا؛ لأن التوكيد المعنوي ألفاظ مروية عن العرب تحفظ ولا يقاس عليها وأما كونه نعتًا أو بدلًا فمنعه بعض النحويين، وعليه القُطب فقال: « … وأنا أعجب ممن يجعله بدلًا أو بيانًا؛ لأنه لم يفد شيئًا زائدًا على ما أفاده ما قبله، وكذا منعهما ابن مالك، وليس كـ (جاء زيد أخوك»؛ لأن الثاني يفيد الأخوة دون الأول، ولا كـ «جاء زيد أخوك "، لأن الأول يفيد الأخوة، والثاني يفيد العلمية". وذهب بعض النحويين إلى جواز أن يكون ضمير الفصل نعتا أو بدلًا؛ لأنه

اسم والاسم يجوز أن يأتي بدلا ونعتا وعطفاً.

والقول بأنه عطف بيان أو نعت ضعيف؛ إذ لا يبين الضمير شيئًا في صاحبه ولا يضيف له إلا معنى التوكيد فقول: (إنك أنت محمد) أو (محمد هو المجتهد) لا يبين حقيقة شيء في محمد غير التوكيد وكذا جعله بدلا لا يفيد شيئًا جديدًا، ولو تصورنا جملة (محمد هو المجتهد) بـ (هو المجتهد) لكانت الجملة غامضة فمن هو المجتهد، والبدل لا بد أن يفيد شيئًا في الجملة ولمزيد بيان ننظر في أمثلة البدل:

سمعت خطبة القائد علي.

(1) المرجع السابق (2/ 812).

(2) هكذا في الأصل ولعل الصواب (جاء زيد أخوك).

(3) أطفيش، هميان الزاد (1/ 443).

(4) ابن يعيش، شرح المفصل (2/ 344).