قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
(1)
واستدلوا بما يأتي:
1 - ما رواه سيبويه قال: حدثنى من لا أتهم عن الخليل أنه
يقول: إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب» ".
سمع أعرابيا
والشاهد أنها لو لم تكن أسماء في محلّ خفض لما لحقها اسم مجرور بعدها
بالإضافة.
2 - لو كانت الكاف في «إياك» حرفا كما هي في ذلك» لاستعملت على وجهين مجردة من لام ومع اللام تالية لها، كما استعملت العرب في «ذا» تقول: «ذاك-ذلك» وإلحاق «الكاف» «إيا» أولى مع من «ذا»؛ لأنها ترفع توهم الإضافة أكثر من إلحاقها بـ «(ذا) لذلك لم يختلفوا في حرفية كاف «ذلك» بخلاف كاف
«إياك».
3 - لو كانت حروفا لجاز تجريدها من الميم في الجمع كما جاز تجريد الميم مع «ذا» كقوله تعالى: ﴿فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ﴾ [البقرة: 85] وقوله تعالى:
(1) الأنباري، الإنصاف في مسائل الخلاف 2 (570، ابن مالك، شرح التسهيل (1/ 146 - 154)، ناظر الجيش، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (1/ 508 - 510).
(2) سيبويه الكتاب (279/ 1)
(3) ابن مالك شرح تسهيل الفوائد (1/ 141).
326