قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وضوحًا إن كان معرفة كما يزيد الوصف المعرفة وضوحًا، نحو قول الشاعر:
علا زيدنا يومَ النَّقا رأسَ زيدكم *** بأبيضَ ماضِي الشَّفْرَتَيْنِ يَمَانِي
(1)
«فإضافة زيد هنا أوجبت له من الزيادة الوضوح مثل ما يوجب وصفه إذا
قيل: علا زيد الذي منا زيدًا الذي منكم، فكما قبل زيادة الوضوح بالصفة قبل
زيادة الوضوح بالإضافة من غير حاجة إلى انتزاع تعريفه".
الثاني: وردت الإضافة إلى معرفة في الشعر قليلا، كقول وَرقَةَ بن نَوْفَل:
وَلُوجا في الذي كَرِهت قريش *** ولو عَجَّت بمكتها عجيجا
(4)
قال ابن مالك: «فإذا جازت إضافة مكة ونحوها مما لا اشتراك فيه، فإضافة ما
(1) البيت من الطويل لرجل من طيئ ينظر العيني، المقاصد النحوية (1297/ 3)،
البغدادي، خزانة الأدب (2/ 225).
(2) ابن مالك، شرح التسهيل 1/ 147).
(3) ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، من قريش، حكيم جاهلي، اعتزل الأوثان قبل الإسلام، أدرك أوائل عصر النبوة، ولم يدرك الدعوة. وهو ابن عم خديجة أم المؤمنين لها توفي سنة 12 قبل الهجرة، ينظر الذهبي، تاريخ الإسلام (1/ 68)، والبغدادي خزانة الأدب (2/ 38 - 41).
(4) ابن مالك شرح التسهيل 1 (147)، والبيت من الوافر، ينظر: الخليل، كتاب العين (1/ 67)، ابن فارس، معجم مقاييس اللغة (28/ 4).
331