قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
فيه من الاشتراك أولى بالجواز كإيَّا».
والاستدلال بأن الضمير (إيا) لا يفيد معنى بانفراده، لا دليل فيه على حصول إضافة هنا فهل يقال في الضمير: أنتَ للمخاطب، وأنتِ للمخاطبة (أن) اسم مضاف لتاء الخطاب؛ لأن (أن) لا يقوم من دون تاء الخطاب، وقد جاء بصورة
واحدة في المخاطب والمخاطبة وبينت التاء المراد.
ويبدو للباحث في (إياي، وإياك وإياه وجه آخر غير ما ذكر، وهو أن (إيا) اسم نكرة ملازم للإضافة وقد أضيف إلى ضمير بعده وهو الياء في المتكلم - والكاف في المخاطب - والهاء في الغائب) وهذا من باب إضافة النكرة إلى المعرفة ولا إشكال فيه، ولم يجده الباحث عن أحد من النحويين، والله أعلم. وأما حجة الكوفيين: فهي من القليل الشاذ الذي يُسمع ولا يُقاس عليه، فلا يُعد قاعدة مطردة تحمل عليه هذه الضمائر، وقد جاء في أكثر كلام العرب متصلا متى أمكن ذلك، وحمل عامة النحاة الشواهد في هذا الباب على الضرورة أو
الشذوذ".
(1) ابن مالك، شرح التسهيل. (1/ 147)
(2) سيبويه الكتاب (2 (362 ابن السراج، الأصول في النحو (2) 120)، ابن مالك، شرح الكافية الشافية (1 (233)، ابن مالك، شرح تسهيل الفوائد (1/ 156)، ابن
332