قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المبحث الرابع
مجيء الحال من المضاف إليه
الحال: قيل هو الوصف الفضلة المنتصب للدلالة على هيئة صاحبه نحو قولك:
(1)
جاء زيد راكبًا، فراكبًا حال بين الهيئة التي جاء عليها زيد. ومن ذلك قول عدي بن
الرعلاء
لَيسَ مَن ماتَ فَاسْتَراحَ بميت *** إنما الميتُ مَيِّتُ الأحياء
إِنَّما الميت مَن يعيشُ كئيبا *** كاسِفًا باله قليلَ الرَّجَاءِ
(2)
ولا تقتصر فائدة الحال على بيان الهيئة بل يراد منها التأكيد فتؤكد صاحبها نحو: (جاء كل الناس قاطبة) أو العامل في صاحبها نحو وَأَرْسَلْتَكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً) [النساء:
79] أو تؤكد مضمون الجملة نحو (زيد أخوك عطوفا).
(1) ينظر: ابن عقيل، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 243).
(2) البيتان من الخفيف، وهما لعدي بن الرعلاء ينظر الزبيدي تاج العروس، مادة: موت
(1+1/ 0)
(3) الكرمي، مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد المقدسي الحنبلي (ت: 1033 هـ) دليل الطالبين لكلام النحويين، إدارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية، الكويت 1430 هـ -
2009 م (ص 58).
(4) ابن عقيل، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 283).
334