قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
لأن الحال من المضاف إليه كثير نحو قوله: (كأن) حواميه مدبرًا) وهذا غلط؛ لأن
الحال من المضاف إليه لا يجوز على الإطلاق؛ لأنها مفعول فيها فهي كالظرف والمفعول، فلا بد لها من عامل يعمل فيها، ولا يجوز أن يعمل فيها معنى الإضافة،
لأنه أضعف من لام الإضافة، ولام الإضافة لا يعمل معناه في ظرف ولا حال، فمعناها - إذا لم يلفظ بها - أضعف وأجدر ألا يعمل)
(1)
المذهب الثاني: يرى جمع من النحويين جواز مجيء الحال من المضاف إليه في
ثلاثة أحوال":
1 - إن كان المضاف جزءًا من المضاف إليه نحو قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ عِلَّ إِخْوَانًا﴾ [الحجر: 47] فإخْوَانًا} [الحجر: 47] حال من ضمير صدورهم، والمضاف هنا جزء من المضاف إليه.
2 - إن كان المضاف كجزء منه أي في صحة الاستغناء بالمضاف إليه عنه، نحو قوله تعالى: ﴿اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: 123] فـ حَنيفا [النحل: 123] حال من إبراهيم والملة كالجزء من المضاف إليه؛ إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه
(1) السهيلي، نتائج الفكر ص 245)
(2) ابن مالك، شرح التسهيل / (3422 ابن مالك، شرح الكافية الشافية (2/ 750)، المرادي توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (707/ 2)، ابن هشام،
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (2/ 269).
336