قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
عنها، فلو قيل في غير القرآن أن اتبع إبراهيم حنيفا لصح".
3 - إن كان المضاف مما يصح عمله في الحال نحو: المصدر واسم الفاعل،
ومنه قوله تعالى: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا [يونس: 4].
ومنه قول مالك بن الريب:
ا
تَقُولُ ابْنَتي: إِنَّ انْطِلَاقَكَ واحِدًا **** إلى الرَّوْعِ يَومَا تَارِكِي لا أَبَاليَا" والشاهد فيه مجيء (واحدًا) حالا من المضاف إليه وهو (انطلاقك) -
والذي سوغ هذا أن المضاف إلى الكاف مصدر يعمل عمل الفعل.
وهذا الذي اختاره القُطب فقال: حنيفًا حال من إبراهيم، ولو كان مضافًا
(4)
إليه؛ لأن المضاف مثل جزء المضاف إليه.
(1) ابن عقيل، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 269).
(2) مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي، شاعر، من الظرفاء الأدباء، توفي نحو 60 هـ. ينظر: البغدادي خزانة الأدب (1/ 317).
(3) البيت من الطويل، وهو لمالك بن الريب في ديوانه (ص) (43)، وينظر: القرشي، جمهرة
أشعار العرب (ص 143).
(4) أطفيش، هميان الزاد (2/ 353).
337