قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المذهب الثالث: الجواز مطلقا، فلا مانع من مجيء الحال من المضاف إليه سواء كان من الأنواع الثلاثة المتقدم ذكرها أو غيرها، وهو قول بعض البصريين. قال
السيوطي: وجوز بعض البصريين وصاحب (البسيط) مجيء الحال من المضاف
(66)
(1)
إليه مطلقا وخرجوا عليه أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوحٌ مُصْبِحِينَ} [الحجر: 66].
مما
واستدلوا بمجيئه عن العرب وإن كان قليلا
- ومن د ن ذلك قول تأبط شرا:
(2)
سَلَبْتَ سِلاحِي يَابسا وشَتَمَتْنِي *** فَيا خَيْرَ مَسْلُوبِ وَيَا شَرَّ سَالِبٍ"
والشاهد فيه مجيء الحال (يابسًا) من المضاف إليه (ياء المتكلم) وليس المضاف
يصح
عمله، وليس جزءًا من المضاف إليه، ولا مثل جزئه.
(3)
- وقول زيد الفوارس:
عَوْذُ وَبُهْثَةٌ حَاشِدُونَ عَلَيهِم *** حَلَقُ الْحَدِيدِ مُضَاعَفًا يتلَهَبُ
(1) السيوطي، همع الهوامع (2/ 305).
(2) ينظر: البغدادي، خزانة الأدب (3/ 164).
و (4)
(3) زَيْد الفَوَارس: زيد بن حصين بن ضرار الضبي فارس شاعر جاهلي. أورد البغدادي
قليلا من أخباره، وأبياتا له ينظر البغدادي خزانة الأدب (1/ 516، 517).
(4) البيت من الكامل، وهو لزيد الفوارس ينظر: ابن الشجري، الآمالي (ص 135)، البغدادي، خزانة الأدب (3/ 173، 175).