قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
والشاهد فيه مجيء (مضاعفا) حال من المضاف إليه (الحديد) وليس من الأنواع الثلاثة التي اشترطها بعض النحويين كابن مالك.
وسبب الخلاف في المسألة يعود إلى عامل الحال:
فهل يجب أن يكون العامل في الحال وصاحبه واحدا، أي أن يكون العامل في صاحب الحال هو العامل في الحال؟
فمن لم يشترط ذلك أجاز أن يأتي الحال من المضاف إليه مطلقا، وقد نقل عن أنه لا يشترط أن يكون العامل في الحال هو العامل في صاحبها، قال ابن هشام: قولهم: يجب أن يكون العامل في الحال هو العامل في صاحبها، وهذا
سيبويه
مشهور في كتبهم وعلى ألسنتهم، وليس بلازم عند سيبويه
(1)
وَمن اشترط أن يكون العامل في الحال هو ذاته العامل في صاحب الحال قال: لا يجوز مطلقًا، والقول بالاشتراط قول الأكثرين، وقد حكى ابن الحاجب الاتفاق عليه ضمنيًّا حين قال: وقال: ممليا قولهم هذا زيد قائما. إن قيل: كيف صح أن يكون العامل في الحال عن اسم الإشارة ما في معناه من معنى الإشارة مع الاتفاق على أن العامل في الحال هو العامل في صاحب الحال؟ … فالجواب: أن
(1) ابن هشام عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله (المتوفى: 761 هـ) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق: مازن المبارك، محمد علي حمد الله، دار الفكر – دمشق، ط 6،
1985 م (ص 865)، وينظر: سيبويه، الكتاب (2/ 148).
339