قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

اسم الإشارة له جهتان ههنا أحدهما: أنه مبتدأ والعامل فيه الابتداء، وليس الحال له على هذه الجهة، والثاني: أنه في المعنى مفعول لما تضمنه معنى الإشارة،

(1)

فالحال له بهذا الاعتبار.

ومن ذهب إلى القول الوسط رأى أن المضاف في الحالات المذكورة لا يخرج عن هذا الشرط، قال الأشموني: ولا تجز حالا من المضاف له؛ لوجوب كون العامل في الحال هو العامل في صاحبها وذلك يأباه، إلا إذا اقتضى المضاف عمله أي عمل الحال، وهو نصبه نحو: هو إِلَيْهِ مَرْجِعُكُم جَميعاً [يونس: 4] … أو كان جزء ما له أضيفا … أو مثل جزئه؛ لأن المضاف إن كان عاملا في المضاف إليه بسبب شبهه للفعل لكونه مصدرًا أو اسم فاعل كان كذلك عاملا في الحال فيتحد العامل في الحال والعامل في صاحبه الذي هو المضاف إليه، وإن كان المضاف جزء المضاف إليه أو مثل جزئه كان المضاف والمضاف إليه جميعا كالشيء الواحد، فيصير في هاتين الحالتين كأن صاحب الحال هو نفس المضاف، فالعامل فيه هو

العامل في الحال»

(3)

(1) ابن الحاجب، أمالي ابن الحاجب (2/ 816).

(2) ينظر: الأشموني، شرح الأشموني (2 20، 21).

(3) محمد محيي الدين عبد الحميد، منحة بتحقيق شرح ابن عقيل (ضمن كتاب شرح ابن

عقيل) (2/ 267).

340