قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

بيان المسألة:

المبحث الخامس

خبر اسم الشرط

من

أداوت الشرط أسماء وحروف والأسماء تختلف في إعرابها حسب موقعها الجملة، فإذا وقع اسم الشرط مبتدأ فما خبره؟ هل جملة جواب الشرط أو فعل الشرط أو هما معًا؟

لأنه

قال ابن هشام: «وإذا وقع اسم الشرط مبتدأ فهل خبره فعل الشرط وحده؛ اسم تام وفعل الشرط مشتمل على ضميره؟ فقولك: من يقم لو لم يكن فيه معنى الشرط لكان بمنزلة قولك كل من الناس يقوم، أو فعل الجواب؛ لأن الفائدة به تمت و لالتزامهم عود ضمير منه إليه على الأصح؛ ولأن نظيره هو الخبر في قولك الذي يأتيني فله درهم، أو مجموعها؛ لأن قولك من يقم أقم معه بمنزلة

قولك كل من الناس إن يقم أقم معه)

(1)

وعلى كل فقد اختلف النحويون في هذه المسألة إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن الخبر هو جملة الشرط وجوابها معا، قال الهروي: «اعْلَم أَن (من) على أربعة أوجه تكون جَزَاء كَقَوْلِك من يكرمني أكرمه وَمَا أَشبه ذَلِك

(1) ابن هشام، مغني اللبيب ص 608)

343