قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

فـ (من) مُبْتَدأ وَهُوَ شَرط ويكرمني جزم بالشرط، وأكرمه جَوَابه، وهما جَمِيعًا خبر

(من)».

وقال ابن يعيش: ((أيهم يأتِني آتِه)، و (أيّهم يُحْسِنْ إلي أحسن إليه)، ترفع (أيا) بالابتداء وما بعدها من الشرط والجزاء الخبرُ؛ لأنّ (أيا) هنا الفاعل في المعنى؛ لأنّ

المبتدأ إذا تقدّم؛ امتنع أن يكون فاعلا صناعيا، وارتفع بالابتداء» ". واستدلوا بأن الكلام ما تمت الفائدة به وحسن السكوت عليه، وفي الجملة الاسمية يكون الخبر متما للمبتدأ فلا يتم معناه من دونه، ونحن نرى أن اسم الشرط لا يتم معناه من دون مجموع فعل الشرط وجوابه فقولك: (من يقم أقم معه) لا يمكن أن يتم الخبر فيه بفعل الشرط وحده كأنك قلت: (من يقم)، ولا يتم بجواب الشرط وحده أيضًا، كأنك قلت من أقم معه فكان لزاما أن يكون الخبر مجموع فعل الشرط وجوابه معا.

القول الثاني: إن الخبر هو جملة فعل الشرط وصححه ابن هشام وناظر الجيش. قال ابن هشام: «وإذا وقع اسم الشرط مبتدأ فهل خبره فعل الشرط وحده … أو فعل الجواب … أو مجموعهما … والصحيح الأول، وإنما توقفت الفائدة على

(1) الهروي، علي بن محمد النحوي، الأزهية في علم الحروف، تحقيق: عبد المعين الملوحي،

مجمع اللغة العربية - دمشق، 1413 - 1993 (ص 92).

(2) ابن يعيش، شرح المفصل (269/ 4).

1344