قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجواب من حيث التعلق فقط لا من حيث الخبرية)
(1)
وقال ناظر الجيش: «أن اسم الشرط إذا كان مبتدأ كان خبره فعل الشرط، وذهب بعضهم إلى أن الخبر هو الشرط والجزاء معا مستدلا بأن الكلام لا يتم
بالجواب.
واستدلوا
بأن فعل الشرط هو المحتمل لضمير المبتدأ، وجواب الشرط لا يلزم فيه
الضمير، وما احتمل ضمير المبتدأ كان أولى بالخبرية مما لم يحتمله".
القول الثالث: إن جواب الشرط هو الخبر وعليه القطب حيث قال: «والجملة خبر إن قرنت بالفاء؛ لأن اسمها موصول يشبه اسم الشرط كذلك؛ لأن المراد به الجنس أو خبر لها باعتبار ما أبدل من اسمها، وهو من الموصولة وهي أشبه باسم الشرط من الذين ولعله لم تصح الرواية عن سيبويه بمنع الفاء في خبر إن الشبيه اسمها باسم الشرط لقوله تعالى: {اِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ [البروج: 10]، والذي عندي أن خبر اسم الشرط هو جملة الجواب، واختار
(1) ابن هشام، مغني اللبيب (ص 608).
(2) ناظر الجيش، تمهيد القواعد (9/ 4423).
(3) المرجع السابق (4423/ 9).
1345