قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
ويجب في هذا النوع ترك العطف؛ لأن اللفظين أي: مجموع الخبرين في منزلة الخبر الواحد وإن اختلفا في اللفظ وتعددا، وأجاز أبو علي العطف كغيره من الأخبار المتعددة فيقال: هذا حلو وحامض، والخلاصة أن في الفصل بينهما
بالعطف وفي تقديمهما على المبتدأ، وتقديم أحدهما على الآخر خلافا".
ثم إنهم اختلفوا في هذا النوع من قولك: (حلو حامض) هل كل واحد من الخبرين يحتمل ضميرًا يعود على المبتدأ، وفي هذا يقول ابن يعيش: «اعلم أنك إذا أخبرت بخبرين فصاعدا، كان العائد على المخبر عنه راجعا من مجموع الجزأين، والمراد العائد المستقل به جميع الخبر، وذلك إنما يعود من مجموع الاسمين؛ فأما كل
واحد منهما على الانفراد، ففيه ضمير يعود إليه لا محالة من حيث كان راجعا إلى معنى الفعل، فيعود من كل واحد منهما ضميرٌ عَوْدَ الضمير من الصفة إلى الموصوف، والظرف إلى المظروف؛ فأما عَوْدُ الضمير من الخبر المستقل به إلى
المبتدأ، فإنّما يكون من المجموع سواء كان الخبران ضدين أم لم يكونا". أو الضمير في الثاني فقط كما قيل، و وثمرة هذا الخلاف تظهر إذا جاء بعدهما اسم ظاهر نحو قولك: هذا حلو حامض رمانه، فإذا لم يكن في الأول ضمير تعين
(1) ينظر: أبو حيان، ارتشاف الضرب (11373)، ابن مالك، شرح التسهيل (1/ 327)،
السيوطي، همع الهوامع (1/ 402).
(2) ابن يعيش، شرح المفصل (1/ 250).