قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

(1)

ارتفاع الرمان بالثاني؛ وإن كان فيه ضمير كانت المسألة من باب التنازع. واعترض بأن القسم الأول والثالث ليسا من باب تعدد الخبر؛ لأن الأول في

قوة مبتدأين لكل منهما خبر كما في قول طرفة بن العبد:

(A)

يَدَاكَ يَدٌ خَيْرُهَا يُرْتَجَى *** وَأُخْرَى لِأَعْدَائِهَا عَائِظَهُ"

وأما قوله تعالى: {أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ [الحديد: 20] فهو باب تعدد التوابع لا الخبرية، وأما الثالث؛ فلأنه في معنى الخبر الواحد فهو يتكلم عن شيء

واحد

(3)

ويناقش

عن الأول: أن كونه في قوة مبتدأين لا ينافي كون هذه الأخبار جاءت باعتباره مبتدأ واحدًا وإن كان في قوة مبتدأين أو ثلاثة، وذلك باعتبار لفظه فنحو: (بنو زيد فقيه ونحوي وكاتب) أخبار تعود للمبتدأ (بنو)، وإن كان الكلام حقيقة عن جمع هم أبناء زيد إلا أنه باعتبار مبتدأ واحد في حقيقته اللفظية.

وأما الثاني: فهو يصلح للاعتبارين الوصفية والخبرية، فهو وصف باعتبار عطف الصفات بعضها على بعض، وخبر باعتبار عطف الأخبار على بعضها،

(1) أبو حيان، ارتشاف الضرب (3/ 1138).

(2) سبق تخريجه.

(3) الأشموني، شرح ألفية ابن مالك (1/ 215).

353