قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وعند النظر في مسألتنا نجد أن النحويين اختلفوا في هذه المسألة إلى أربعة
أقوال:
القول الأول: يجوز تعدد الخبر مطلقا سواء اقترن بالعطف أو لم يقترن، وسواء
كان الخبران في معنى خبر واحد نحو التفاح حلو حامض) أو لا نحو (زيد قائم
(14)
ضاحك) وسواء المخبر عنه واحد نحو قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ
الْمَجِيدُ * فَقَالُ لِمَا يُرِيدُ) [البروج: 14 - 16] أو مع تعدد المخبر عنه نحو قولك: بنو
17
زيد فقيه ونحوي وكاتب. وهو مذهب القطب فقد أطلق جواز تعدد الخبر فقال: «وعن الحسن: صاغرين وهو خبر ثان للكون؛ لأن الصحيح جواز تعدد الخبر بلا تبعية، وبه قال
(1) ينظر: أبو حيان ارتشاف الضرب (3 1137 - 1138)، ناظر الجيش، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (10332)، ابن يعيش، شرح المفصل (1/ 249 - 250)، المرادي، توضيح المقاصد (1 (490)، ابن عقيل شرح ألفية ابن مالك (1/ 257) السيوطي، همع الهوامع (401/ 1 - 402)، الأزهري، شرح التصريح على التوضيح
(232 - 231/ 1)
قال الباحث: الجدير بالذكر هنا أن من وقفت عليه من النحويين لا يذكرون في كتبهم أدلة كل فريق كالعادة بل يسردون أقوال النحويين، وقد يرجح بعضهم لذلك اجتهدت في تعليل
أدلة كل فريق، والله أعلم.
356