قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْرُ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة: 18].

الشاهد: تعدد الخبر فصُمٌّ بُكُم عُمَى [البقرة: 18] ثلاثة أخبار للمبتدأ المقدر

(هُمْ) وإن اختلفت لفظًا

4 - قول رؤبة:

فهي

متفقة معنى، وهذا نوع من أنواع تعدد الخبر.

مَنْ يَكُ ذَا بَت فهذا بَنِّي *** مقر مُقَيِّطٌ مُصَيِّفٌ مُشَنِّي

(1)

الشاهد: في قوله: (بتي - مقيظ - مصيف - مشتي) حيث تعددت الأخبار لمبتدأ واحد وهو (ذا).

وهو من شواهد سيبويه ذكره في معرض تعدد الخبر حين قال: «ذلك قولك: هذا عبد الله منطلق، حدثنا بذلك يونس وأبو الخطاب عمن يوثق به من العرب.

وزعم الخليل - رحمه الله - أن رفعه يكون على وجهين

فوجه أنك حين قلت هذا عبد الله أضمرت هذا أو هو، كأنك قلت: هذا منطلق أو هو منطلق والوجه الآخر: أن تجعلهما جميعا خبرا لهذا، كقولك: هذا

حلو حامض، لا تريد أن تنقض الحلاوة، ولكنك تزعم أنه جمع

وقال: «سمعنا ممن يروى هذا الشعر من العرب يرفعه:

الطعمين".

(1) سبق تخريجه.

(2) سيبويه الكتاب (2/ 83)

358